السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
116
مصنفات مير داماد
دهورا [ 58 ب ] . تشريق ( 2 - استناد معلول واحد إلى علتين مستقلتين مستحيل ) أما قرع سمعك ، من الرؤساء والأتباع المحصّلين ، أنّه يستحيل أن يستند معلول ما واحد ، وحدة بالشّخص أو بالنّوع ، إلى علّتين مستقلّتين ، ولو على البدليّة ، وسواء في الاستحالة : أكان ذلك على التّعاقب التعقّبيّ ، أو على التبادل الابتدائيّ من بدو الأمر . وإن كانت المتعاقبات عللا تامّات أو شروطا ومعدّات للعلّة على سبيل التّبادل ، فذلك أيضا يفضي إلى اختلاف العلّة التامّة بالمعنى أو بالعدد . وبالجملة ، يمتنع استناد طبيعة واحدة بعينها إلى طبيعتين مختلفتين بالمعنى أو بالعدد أصلا . أليس إمّا أن يكون لخصوصيّة إحدى الطبيعتين مدخل في حصول المعلول فيمتنع أن يتحقق بالأخرى بتّة ، أو لا ؟ فتعود العليّة إلى الطباع المشترك ، وهو أمر واحد بحسب نفسه . ومهما اختلفت العلّة في ظاهر الأمر ، كانت العلّة بالحقيقة هي القدر المشترك ، والخصوصيّات ملغاة في العلّية . فكما وحدة العلّة مستلزمة وحدة المعلول ، فكذلك وحدة المعلول مستدعية وحدة العلّة ، فانحفاظ أصل الوحدة بالطّبيعة وبالعدد متكرر اللزوم على التعاكس من الجنبتين في مطلق العلّة . وأمّا نحو الوحدة الشّخصيّة أو النّوعيّة بخصوصها فغير لازمة الانحفاظ من الجنبتين ، بالنّظر إلى طباع المعلول بما هو معلول ، إلّا بالقياس إلى خصوص العلّة الجاعلة . فهذا ما أنا أذهب إليه وأرى اتّجاه الفحص نحوه . وإنّ شريكنا السّالف ، رئيس مشائيّة الإسلام ، يذهب إلى إيجاب الانعكاس من الجنبتين مطلقا في مطلق العلّة ، ويحكم أنّ الواحد بالنّوع يجب أن [ 59 ظ ] يكون لعلته أيضا الوحدة النّوعيّة . [ « شرح الإشارات » ، ج 3 ، ص 61 ] . لكنّى لست أجد مساق البرهان إليه ، اللّهمّ إلّا في العلّة الجاعلة . تشريق ( 3 - المعلول الواحد له علّة واحدة بعينها ) فإذن ليس يصحّ أن يكون لمعلول واحد بعينه إلّا علة تامّة واحدة بعينها ، والجاعل